السيد هاشم البحراني

68

البرهان في تفسير القرآن

غير ذلك ختم مسامع قلبه ، فلا يصلح أبدا ، وهو قول الله عز وجل : * ( أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ) * » . قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ) * - إلى قوله تعالى - * ( فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ) * [ 25 - 28 ] 9859 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن أورمة ، وعلي بن عبد الله ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ) * : « فلان وفلان وفلان ارتدوا عن الإيمان في ترك ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) » . قلت : قوله تعالى : * ( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّه سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ ) * ؟ قال : « نزلت فيهما وفي أتباعهما ، وهو قول الله عز وجل الذي نزل به جبرئيل على محمد ( صلى الله عليه وآله ) : * ( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّه ) * ، في علي ( عليه السلام ) : * ( سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ ) * ، قال : « دعوا بني أمية إلى ميثاقهم ألا يصيروا الأمر فينا بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا يعطونا من الخمس شيئا ، وقالوا : إن أعطيناهم إياه لم يحتاجوا إلى شيء ، ولم يبالوا أن لا « 1 » يكون الأمر فيهم ، فقالوا : سنطيعكم في بعض الأمر الذي دعوتمونا إليه ، وهو الخمس ، أن لا نعطيهم منه شيئا ، وقوله تعالى : * ( كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّه ) * ، والذي نزل الله ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكان معهم أبو عبيدة ، وكان كاتبهم ، فأنزل الله عز وجل : أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُمْ ) * « 2 » الآية » . 9860 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثنا محمد بن القاسم ، عن عبيد الكندي ، قال : حدثنا عبد الله بن عبد الفارس ، عن محمد بن علي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ ) * : « عن الإيمان بتركهم ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) * ( الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وأَمْلى لَهُمْ ) * ، يعني الثاني « 3 » . قوله تعالى : * ( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّه ) * ، وهو ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : * ( سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ ) * - قال : دعوا بني أمية إلى ميثاقهم أن لا يصيروا الأمر لنا بعد

--> 1 - الكافي 348 / 43 . 2 - تفسير القمّي 2 : 308 . ( 1 ) في « ط ، ي » : إلَّا أن . ( 2 ) الزخرف 43 : 79 ، 80 . ( 3 ) في المصدر : ( الشيطان ) يعني فلانا ( سول لهم ) يعني بني فلان وبني فلان وبني أمية .